محمد بن جرير الطبري ( الشيعي )

67

نوادر المعجزات

الأزدي ( 1 ) عن إسماعيل الجعفي ، قال : كنت في المسجد الحرام قاعدا وأبو جعفر محمد بن علي عليهما السلام في ناحية ، فرفع رأسه إلى السماء مرة ، وإلى الكعبة مرة ، ثم قال ( 2 ) : ( سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله ) ( 3 ) فكرر ذلك [ ثلاث مرات ] ثم التفت إلي وقال : أي شئ يقول أهل العراق في هذه الآية يا عراقي ؟ قلت : يقولون أسري به من المسجد الحرام إلى بيت المقدس . قال : ليس كما يقولون ، لكنه أسري به من هذه - يعني الأرض - إلى هذه - وأومى بيده إلى السماء وما بينهما ( 4 ) - ثم قال : إن الله تبارك وتعالى لما أراد زيارة نبيه صلى الله عليه وآله بعث إليه ثلاثة من عظماء الملائكة : جبرئيل وميكائيل وإسرافيل رفعته ( 59 معهم حمولة ( 6 ) من حمولته تعالى ، يقال لها " البراق " . ( 7 )

--> 1 ) " الأسدي " ط . قال في معجم رجال الحديث : 22 / 30 رقم 14734 : أبو مالك الأزدي روى عن إسماعيل الجعفي ، وروى عنه محمد بن سيار . . . ثم قال : ويحتمل اتحاده مع أبي مالك الأسدي . 2 ) " ويقول " ط . 3 ) الاسراء : 1 . 4 ) أراد عليه السلام أن اسراءه صلى الله عليه وآله لم يكن إلى المسجد الأقصى فحسب ، بل والى السماء أيضا . 5 ) " رفعت " ط . 6 ) الحمولة - بفتح الحاء - : ما يحمل عليه من الدواب . 7 ) قال الطريحي في مجمع البحرين : 5 / 138 : وفى حديث المعراج " ذكر البراق " بضم الباء : وهي دابة ركبها رسول الله صلى الله عليه وآله ليلة الاسراء ، سمى بذلك لنصوع لونه وشدة بريقه . وقيل : لسرعة حركته تشبيها بالبرق . وجاء وصفه : أصغر من البغل ، وأكبر من الحمار ، مضطرب الاذنين ، عيناه في حافره وخطامه مد بصره ، وإذا انتهى إلى جبل قصرت يداه وطالت رجلاه ، وإذا هبط طالت يداه وقصرت رجلاه ، أهدب العرف الأيمن ، له من خلفه جناحان .